مكي بن حموش

2401

الهداية إلى بلوغ النهاية

النبي ، صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » ، غضبا شديدا ، فنزل : وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ « 2 » وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ « 3 » . واللغوب : الإعياء « 4 » . واليهود ، عليهم اللعنة ، تتأول في السبت ، أنه يوم الراحة ، فلذلك جعلوه لأنفسهم راحة لا يتصرفون فيه ، تعالى اللّه عن ذلك « 5 » . قال قتادة : أوحى اللّه في كل سماء أمرها : خلق فيها شمسها وقمرها ونجومها وصلاحها « 6 » . فخلق الشمس والقمر كان بعد [ خلق « 7 » ] السماوات والأرض . قال النبي ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) « 8 » : " أول ما خلق اللّه القلم فقال له : اكتب فجرى « 9 » في تلك

--> ( 1 ) في ج : عليه السّلام . ( 2 ) ق 38 . ( 3 ) جامع البيان 12 / 118 ، 119 ، وأسباب نزول الواحدي 413 ، 414 ، وقال محققه : إسناده ضعيف ، وتفسير ابن كثير 4 / 93 ، 94 ، وفيه : " هذا الحديث فيه غرابة " ، وتفسير الخازن 2 / 371 ، بتصرف يسير في ألفاظه . ( 4 ) قال الزجاج في معاني القرآن 5 / 49 : " اللغوب : التعب والإعياء . يقال لغب يلغب لغوبا " وبابه : دخل ، ولغب ( بالكسر ) ، لغوبا ، لغة ضعيفة كما في المختار / لغب . وفي المحرر الوجيز 5 / 168 : " اللغوب : الإعياء والنصب والسأم " . وانظر : جامع البيان 13 / 230 . ( 5 ) انظر : معاني القرآن للزجاج 5 / 49 ، وتفسير ابن كثير 4 / 229 ، وفتح القدير 5 / 93 . ( 6 ) جامع البيان 12 / 125 ، وانظر : المحرر الوجيز 5 / 7 ، وتفسير القرطبي 8 / 285 . ( 7 ) من ج . ( 8 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 9 ) في الأصل : فجرو ، وهو تحريف ليس بشيء .